تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
23
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
شاء الله ، لا من جهة عدم شمول الصحيحة له . ثمّ إنّ الكلام في ذيل هذه الصحيحة يتم ببيان أُمور : الأوّل ( 1 ) قد أشرنا ( 2 ) إلى الاختلاف في حجية الاستصحاب بين الاثبات مطلقاً ، والنفي مطلقاً ، والتفصيلات الكثيرة التي أطال الكلام في بيانها الشيخ ( قدس سره ) واختار التفصيل في مقامين الأوّل : التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع . والثاني : التفصيل بين الدليل العقلي والشرعي فيما إذا كان المستصحب حكماً شرعياً ، فأنكر حجية الاستصحاب في الأوّل في المقامين ووافقه المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 3 ) في التفصيل الأوّل دون الثاني . ونحن نقتصر على التكلم في التفصيلين المذكورين ، والتفصيل بين الحكم الكلّي الإلهي وغيره - كما هو المختار - وبعض التفصيلات المهمّة ، ونعرض عن كثير من التفصيلات ، لوضوح فسادها ، فنقول : أمّا التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، فيقع الكلام فيه [ في ] مقامين الأوّل : في تعيين مراد الشيخ ( قدس سره ) من المقتضي . والثاني : في صحة التفصيل المذكور وفساده من حيث الدليل . أمّا الكلام في تعيين مراد الشيخ ( قدس سره ) ، ففيه احتمالات : الأوّل : أن يكون المراد من المقتضي هو المقتضي التكويني الذي يعبّر عنه بالسبب ويكون جزءاً للعلة التامة ، فانّ العلة مركبة في اصطلاحهم من أُمور ثلاثة : السبب والشرط وعدم المانع . والسبب هو المؤثر ، والشرط عبارة عما
--> ( 1 ) [ لم يتعرض للأُمور الأُخرى تحت عنوان الثاني والثالث وهكذا ] . ( 2 ) في ص 10 . ( 3 ) أجود التقريرات 4 : 29 و 67 ، فوائد الأُصول 4 : 320 و 372 .